امتلأت يدي من التمر قعدت فأكلت وشربت من الماء ، ثم قلت :
يا لك بطنا لقد لقيت اليوم ضرا ! ثم نزعت مثل ذلك لابنة رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثم وضعت ثم انفلت راجعا ، حتى إذا كنت ببعض الطريق
إذا انا بدينار ملقى ، فلما رأيته وقفت أنظر إليه وأؤامر نفسي أآخذه
أم أذره ! فأبت نفسي إلا أخذه وقلت : أستشير رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فأخذته ، فلما جئتها أخبرتها الخبر ، قالت : هذا رزق من الله فاشتر
لنا دقيقا ، فانطلقت حتى جئت السوق فإذا يهودي من يهود فدك
جمع دقيقا من دقيق الشعير فاشتريت منه ، فلما اكتلت منه قال :
ما أنت من أبي القاسم ! قلت : ابن عمي وابنته امرأتي ، فأعطاني
الدينار ، فجئتها فأخبرتها الخبر ، فقالت : هذا رزق من الله عز وجل
فاذهب به فارهنه بثمانية قراريط ذهب في لحم ، ففعلت ثم جئتها به
فقطعته لها ونصبت ثم عجنت وخبزت ثم صنعنا طعاما وأرسلتها إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فجاءنا ، فلما رأى الطعام قال : ما هذا ؟ ألم تأتني
آنفا تسألني ؟ فقلنا : بلى ، اجلس يا رسول الله نخبرك الخبر ، فان
رأيته طيبا أكلت وأكلنا ، فأخبرناه الخبر فقال : هو طيب ، فكلوا
بسم الله ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج ، فإذا هو بأعرابية تشد
كأنه نزع فؤادها فقالت : يا رسول الله ! إني أبضع معي بدينار
كنز العمال — صفحة 199
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٩٩