رجل من أمتي الجنة أكثر من ربيعة ومضر ، أما أسمي لكم ذلك
الرجل ؟ قالوا : بلى ، قال : ذاك أويس القرني ، ثم قال : يا عمر !
إن أدركته فاقرئه مني السلام وقل له حتى يدعو لك ، وأعلم أنه كان
به وضح فدعا الله فرفع عنه ثم دعاه فرد عليه بعضه ، فلما كان في
خلافة عمر قال عمر وهو بالموسم : ليجلس كل رجل منكم إلا من
كان من قرن ، فجلسوا إلا رجلا ، فدعاه فقال له : هل تعرف
فيكم رجلا اسمه أويس ؟ قال : وما تريد منه ؟ فإنه رجل لا يعرف
يأوي الخرابات لا يخالط الناس ، فقال : اقرئه مني السلام وقل له
حتى يلقاني ، فأبلغه الرجل رسالة عمر فقدم عليه ، فقال له عمر :
أنت أويس ؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين ! فقال : صدق الله ورسوله
هل كان بك وضح فدعوت الله فرفعه عنك ثم دعوته فرد عليك
بعضه ؟ فقال : نعم ، من أخبرك به ؟ فوالله ما أطلع عليه غير الله !
قال : أخبرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أسألك حتى تدعو لي
وقال : يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر
ثم سماك ، فدعا لعمر ثم قال له : حاجتي يا أمير المؤمنين أن
تكتمها علي وتأذن لي في الانصراف ، ففعل ، فلم يزل مستخفيا من
الناس حتى قتل يوم نهاوند فيمن استشهد ( كر ) .
كنز العمال — صفحة 9
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٩