تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
الصلاة التفت إلينا وكأن وجهه ورقة مصحف فقال : أفيكم من رأى الليلة شيئا ؟ قلنا : لا يا رسول الله ! قال : ولكني رأيت ملكين أتياني الليلة فأخذا بضبعي فانطلقا بي إلى السماء الدنيا فمررت بملك وأمامه آدمي وبيده صخرة فيضرب بها هامة الآدمي فيقع دماغه جانبا وتقع الصخرة جانبا ، قلت : ما هذا ؟ قالا لي : امضه ! فمضيت فإذا بملك وأمامه آدمي وبيد الملك كلوب من حديد فيضعه في شدقه الأيمن فيشقه حتى ينتهي إلى أذنه ، ثم يأخذ في الأيسر فيلتئم الأيمن ، قلت : ما هذا ؟ قالا لي : امضه ! فمضيت فإذا أنا بنهر من دم يمور كمور المرجل ، على فيه قوم عراة ، على حافة النهر ملائكة بأيديهم مدرتان ، كلما طلع طالع قذفوه بمدرة فتقع في فيه وينتقل إلى أسفل ذلك النهر ، قلت : ما هذا ؟ قالا لي : امضه ! فمضيت فإذا أنا ببيت أسفله أضيق من أعلاه ، فيه قوم عراة توقد من تحتهم النار ، فأمسكت على أنفي من نتن ما أجد من ريحهم ، قلت : من هؤلاء ؟ قالا لي : امضه ! فإذا أنا بتل أسود ، عليه قوم مخبلين ، تنفخ النار في أدبارهم فتخرج من أفواههم ومناخرهم وآذانهم وأعينهم قلت : ما هذا ؟ قالا لي : امضه ! فمضيت فإذا أنا بنار مطبقة موكل بها ملك ، لا يخرج منها شئ إلا اتبعه حتى يعيده فيها ،