من هذه الأمة فيقتله ثم يضربه فيحييه ، ثم لا يصل إلى قتله ولا
يسلط على غيره ، وتكون آية خروجه : تركهم الامر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، وتهاون بالدماء ، وضيعوا الحكم ، وأكلوا الربا
وشيدوا البناء ، وشربوا الخمور ، واتخذوا القيان ، ولبسوا الحرير ،
وأظهروا بزة ( 1 ) آل فرعون ، ونقضوا العهد ، وتفقهوا لغير الدين
وزينوا المساجد وخربوا القلوب ، وقطعوا الأرحام ، وكثرت القراء
وقلت الفقهاء ، وعطلت الحدود ، وتشبه الرجال بالنساء والنساء
بالرجال ، فتكافى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، بعث الله عليهم
الدجال فسلط عليهم حتى ينتقم منه ، ويتجاوز المؤمنون إلى بيت
المقدس ، قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فعند ذلك ينزل
أخي عيسى ابن مريم من السماء على جبل أفيق إماما هاديا وحكما
عدلا ، عليه برنس له ، مربوع الخلق ، أصلت ، سبط الشعر ،
بيده حربة ، يقتل الدجال ، فإذا قتل الدجال تضع الحرب أوزارها
فكان السلم ، فيلقى الرجل الأسد فلا يهيجه ، ويأخذ الحية فلا
تضره ، وتنبت الأرض كنباتها على عهد آدم ويؤمن به أهل الأرض
ويكون الناس أهل ملة واحدة ( إسحاق بن بشر ، كر ) .
هامش
( 1 ) بزة : البزة الهيئة . النهاية 1 / 125 . ب .