وأما فرقة فيلحقون بالكوفة ، وأما فرقة فيلحقون بهم ، ثم يمكثون
سنة فيبعثون إلى أهل الكوفة : إما أن تخلوا لنا أرضكم وإما أن
نسير إليكم ! فيتفرقون على ثلاث فرق ، فتلحق فرقة بالشام ، وفرقة
تلحق بالبادية ، وفرقة تلحق بهم . قال : فقدمنا على عمر فحدثناه بما
سمعنا من عبد الله بن عمرو ، فقال : عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول :
ثم نودي في الناس : إن الصلاة جامعة ، فخطب عمر الناس فقال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تزال طائفة من أمتي على الحق
حتى يأتي أمر الله " ، فقلنا : هذا خلاف حديث عبد الله بن عمرو !
فلقينا عبد الله بن عمرو فحدثناه بما قال عمر ، فقال : نعم ، إذا جاء
أمر الله جاء ما حدثتكم به ، قلنا : ما نراك إلا قد صدقت ( ابن جرير
وصححه ، ق في البعث ) .
39588 ( مسند عمر ) عن قتادة عن أبي الأسود الدؤلي
قال : انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة مع الأشعري إلى عمر بن الخطاب
فلقينا عبد الله بن عمرو فقال : يوشك أن لا يبقى في أرض العجم
من العرب إلا قتيل وأسير يحكم في دمه ، فقال له زرعة : أيظهر
المشركون على أهل الاسلام ؟ فقال : ممن أنت ؟ فقال : من بني
عامر بن صعصعة ، فقال : لا تقوم الساعة حتى تدافع مناكب بني
كنز العمال — صفحة 555
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٥٥