ثم يؤذن لي في السجود فأسجد له سجدة يرضى بها عني ثم يأذن
لي فارفع فأدعوه بدعاء يرضى به عني ، يقومون غدا غرا محجلين من
آثار الوضوء فيوردون على الحوض ما بين بصرى إلى الصنعاء ، أشد
بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأطيب ريحا من المسك ، فيه من الآنية
عدد نجوم السماء ، من ورده فشرب منه لم يظمأ بعده أبدا ، ثم يعرض
الناس على الصراط فيرى أوائلهم كالبرق ، ثم يمرون كالريح ، ثم
يمرون كالظرف ، ثم يمرون كأجاويد الخيل والركاب على كل حال
وهي الأعمال ، والملائكة جانبي الصراط يقولون " رب ! سلم ،
سلم " فسالم ناج ومخدوش ناج ، وترمل في النار ، وجهنم تقول :
" هل من مزيد " ! حتى يضع فيها رب العالمين ما شاء أن يضع
فتزوى وتنقبض وتغرغر كما تغرغر المزادة الجديدة إذا ملئت
وتقول : قط قط قط ( 1 ) الحكيم عن أبي بن كعب ) .
39168 ألا ! إني فرطكم على الحوض ، إن بعد ما بين
طرفيه مثل ما بين صنعاء وأيلة ، كأن الأباريق فيه النجوم ( حم
هامش
( 1 ) قط : بالسكون : بمعنى حسب ، وهو الاكتفاء بالشئ تقول : قطني
أي حسبي . المصباح المنير 2 / 697 . ب .