بك قال : لا أكون في غبر ( 1 ) الناس أحب إلي ، فلما كان من
العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس
كيف تركته فقال : تركته رث البيت قليل المتاع ، قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل
اليمن من مراد ثم قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ،
له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ! فان استطعت
أن يستغفر لك فافعل ، فأتى أويسا فقال : استغفر لي ، قال :
أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي ، قال : استغفر لي ، قال :
لقيت عمر ؟ قال نعم ، فاستغفر له ، ففطن له الناس فانطلق على وجهه
( ابن سعد ، م وأبو عوانة والروياني ، ع ، حل ، ق في الدلائل ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) غبر : غبر كل شئ : بقيته وآخره . المعجم الوسيط 2 / 646 . ب .
( 2 ) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب في فضائل أويس
القرني رقم ( 225 ) .
وتوسع ابن الجوزي في ترجمة : أويس بن عامر القرني توسعة ممتعة
وسرد الأحاديث الواردة في فضله . صفة الصفوة 3 / 43 .
وهكذا ترجم له صاحب الحلية أبي نعيم ترجمة واسعة ( 2 / 79 ) وقال
أويس بن عامر القرني سيد العباد وعلم الأصفياء من الزهاد بشر النبي
صلى الله عليه وسلم به وأوصى به أصحابه . ص .