لقمان الحكيم
37865 عن نوفل بن سليمان الهنائي عن عبد الله بن عمر عن
نافع عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : حقا لم يكن لقمان
نبيا ! ولكن كان عبدا صمصامة كثير التفكر حسن الظن ، أحب
الله فأحبه وضمن عليه بالحكمة ، كان نائما نصف النهار إذ جاءه نداء :
يا لقمان ! هل لك أن يجعلك الله خليفة في الأرض تحكم بين الناس
بالحق ؟ فانتبه فأجاب الصوت فقال . إن يخيرني ربي قبلت ، فاني
أعلم إن فعل ذلك بي أعانني وعلمني وعصمني ، وإن خيرني ربي قبلت
العافية ولم أقبل البلاء ، فقالت الملائكة بصوت لا يزاحم ، لم
يا لقمان ؟ قال : لان الحاكم بأشد المنازل وأكبدها يغشاه الظلم من
كل مكان ينجو أو يعان وبالحري أن ينجو ، وإن أخطأ أخطأ طريق
الجنة ، ومن يكن في الدنيا ذليلا خير من أن يكون شريفا ، ومن
يختر الدنيا على الآخرة فتنته الدنيا ولا يصيب ملك الآخرة .
فتعجبت الملائكة من حسن منطقه ، فنام نومة فغط بالحكمة غطا
فانتبه فتكلم بها ، ثم نودي داود بعده فقبلها ولم يشترط شرط
لقمان ، فهوى في الخطيئة غير مرة ، وكل ذلك يصفح الله ويتجاوز
ويغفر له ، وكان لقمان يوازره بالحكمة وعلمه فقال له داود : طوبى