تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

لقمان الحكيم

37865 عن نوفل بن سليمان الهنائي عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : حقا لم يكن لقمان نبيا ! ولكن كان عبدا صمصامة كثير التفكر حسن الظن ، أحب الله فأحبه وضمن عليه بالحكمة ، كان نائما نصف النهار إذ جاءه نداء : يا لقمان ! هل لك أن يجعلك الله خليفة في الأرض تحكم بين الناس بالحق ؟ فانتبه فأجاب الصوت فقال . إن يخيرني ربي قبلت ، فاني أعلم إن فعل ذلك بي أعانني وعلمني وعصمني ، وإن خيرني ربي قبلت العافية ولم أقبل البلاء ، فقالت الملائكة بصوت لا يزاحم ، لم يا لقمان ؟ قال : لان الحاكم بأشد المنازل وأكبدها يغشاه الظلم من كل مكان ينجو أو يعان وبالحري أن ينجو ، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة ، ومن يكن في الدنيا ذليلا خير من أن يكون شريفا ، ومن يختر الدنيا على الآخرة فتنته الدنيا ولا يصيب ملك الآخرة . فتعجبت الملائكة من حسن منطقه ، فنام نومة فغط بالحكمة غطا فانتبه فتكلم بها ، ثم نودي داود بعده فقبلها ولم يشترط شرط لقمان ، فهوى في الخطيئة غير مرة ، وكل ذلك يصفح الله ويتجاوز ويغفر له ، وكان لقمان يوازره بالحكمة وعلمه فقال له داود : طوبى
كنز العمال — صفحة 34 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي