فكشف لهما ، فإذا لمعة بيضاء قدر الدرهم من غير سوء ، فابتدرا
يقبلان الموضع ثم قالا له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نقرئك
السلام وأن نسألك أن تدعو لنا ، فقال : إن دعائي في شرق الأرض
وغربها لجميع المؤمنين والمؤمنات ، فقالا : ادع لنا ، فدعا لهما وللمؤمنين
والمؤمنات ، فقال له عمر : أعطيك شيئا من رزقي أو من عطائي
تستعين به ! فقال : ثوباي جديدان ونعلاي مخصوفتان ومعي أربعة
دراهم ولي فضلة عند القوم ، فمتى أفني هذا ! إنه من أمل جمعة
أمل شهرا ومن أمل شهرا أمل سنة ، ثم رد على القوم إبلهم ثم
فارقهم فلم ير بعد ذلك ( كر ) .
37832 عن علقمة بن مرثد الحضرمي قال : انتهى الزهد إلى
ثمانية نفر من التابعين : عامر بن عبد الله القيسي ، وأويس القرني ،
وهرم بن حيان العبدي والربيع بن خيثم الثوري ، وأبي مسلم الخولاني ،
والأسود بن يزيد ومسروق بن الأجدع ، والحسن بن أبي الحسن
البصري ، فأما أويس القرني فان أهله ظنوا أنه مجنون فبنوا له بيتا على
باب دارهم ، فكان يأتي عليه السنة والسنتان لا يرون له وجها ، وكان
طعامه مما يلتقط من النوى ، فإذا أمسى باعه لافطاره ، وأن أصاب حشفة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) حشفة : الحشف : أردأ التمر . المختار 105 . ب .