مكة فدخل دار الندوة في يوم الجمعة وأراد أن يستقرب منها الرواح
إلى المسجد فألقى رداءه على واقف في البيت ، فوقع عليه طير من
هذا الحمام فأطاره ، فوقع عليه ، فانتهزته ( 1 ) حية فقتلته ، فلما صلى
الجمعة دخلت عليه أنا وعثمان بن عفان فقال : احكما علي في شئ
صنعته اليوم ، إني دخلت هذه الدار وأردت أن أستقرب منها
الرواح إلى المسجد فألقيت ردائي على هذا الواقف ، فوقع عليه طير
من هذا الحمام ، فخشيت أن يلطخه بسلحه فأطرته عنه ، فوقع على
هذا الواقف الآخر ، فانتهزته حية فقتلته ، فوجدت في نفسي أن
أطرته من منزلة كان فيها آمنا إلى موقع كان فيه حتفه . فقلت
لعثمان رضي الله عنه : كيف ترى في عنز ثنية عفراء نحكم بها على
أمير المؤمنين ؟ قال : أرى ذلك ، فأمر بها عمر ( الشافعي ، ق ) .
38089 عن عمر قال : لو وجدت في الحرم قاتل الخطاب
ما مسسته حتى يخرج منه ( عبد بن حميد وابن المنذر والأزرقي ) .
38090 * ( أيضا ) * عن عبيد بن عمير الليثي أن عمر بن الخطاب
كان يخطب بمنى فرأى رجلا على جبل يعضد شجرا فدعاه فقال :
هامش
( 1 ) فانتهزته : انتهز الشئ قبله وأسرع إلى تناوله . المعجم الوسيط 2 / 958 . ب .