مكشوفة إلى رأس ركبته وساقه في ماء بارد كان يضرب عليه
عضلة ساقه فكان إذا جعله في ماء بارد سكن عنه ، فقلت :
يا رسول الله ! ما لك لا تكشف عن الركبة ؟ فقال : إن الركبة
من العورة يا علي ! فبينا نحن حوله إذ طلع علينا عثمان فغطى ساقه
وقدمه بثوبه ، فقلت : سبحان الله يا رسول الله ! كنا حولك وساقك
وقدمك مكشوفة فلما طلع علينا عثمان غطيته ! فقال : ألا استحيي
ممن تستحيي منه الملائكة ؟ ثم طلع علينا عمر فقال : يا رسول الله !
ألا أعجبك من عثمان ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : مررت به آنفا
وهو حزين كئيب فقلت : يا عثمان ! ما هذا الحزن والكآبة التي
بك ؟ قال : ما لي لا أحزن يا عمر وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : كل نسب وصهر مقطوع يوم القيامة إلا نسبي وصهري
وقد قطع صهري من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فعرضت عليه حفصة
بنت عمر فسكت عني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عمر ! أفلا أزوج
حفصة من هو خير من عثمان ؟ قال : بلى يا رسول الله ! فتزوج
رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة في ذلك المجلس وزوج عثمان بنته الأخرى ،
فقال بعض من حسد عثمان : بخ بخ يا رسول الله ! تزوج عثمان
بنتا بعد بنت ! فأي شرف أعظم من ذا ؟ قال : لو كان لي أربعون
كنز العمال — صفحة 59
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٩