تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
قال : جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه ، قال : فما بال : السيف في عنقك ؟ قال : قبحها الله من سيوف وهل أغنت شيئا ! قال : صدقني ما الذي جئت له ! قال : ما جئت إلا لذلك ، فقال : بلى قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ثم قلت : لولا دين علي وعيالي لخرجت حتى أقتل محمدا ، فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له ، والله حائل بيني وبينك ! فقال عمير : أشهد أنك رسول الله ، قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي ، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان ، فوالله إني لاعلم أن ما أتاك به إلا الله ! فالحمد لله الذي هداني للاسلام وساقني هذا المساق ! ثم تشهد شهادة الحق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقهوا أخاكم في دينه وأقرؤه وعلموه القرآن وأطلقوا له أسيره ، ففعلوا ، ثم قال : يا رسول الله ! إني كنت جاهدا في إطفاء نور الله ، شديد الأذى لمن كان على دين الله ، وإني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله وإلى الاسلام ، لعل الله أن يهديهم ، وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحق بمكة ، وكان صفوان حين خرج عمير بن