Skip to main content

كنز العمال — Page 485

Contributors:

P.485
عبادة في بني الحارث بن خزرج وذاك قبل وقعة بدر حتى مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود فيهم عبد الله بن أبي وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي وفي المجلس عبد الله بن رواحة ، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي انفه بردائه وقال : لا تغبروا علينا ، فسلم عليه النبي صلى الله عليه وسلم ثم وقف فنزل ، فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن ، فقال عبد الله بن أبي : أيها المرء لا أحسن من هذا ، إن كان ما تقول حقا فلا تغشنا في مجالسنا وارجع إلى رحلك ، فمن جاء منا فاقصص عليه ، فقال عبد الله بن رواحة : بل اغشنا في مجالسنا فانا نحب ذلك ، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى هموا أن يتواثبوا ، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم ، ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة فقال : أي سعد ! ألم تسمع ما قال أبو حباب ؟ قال كذا وكذا ! قال : أعف عنه يا رسول الله واصفح ، فوالله ! لقد أعطاك الله الذي أعطاك ، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة أن يتوجوه فيعصبوه بالعصابة ، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاكه شرق ( 1 ) بذلك ،
Footnote
شرق : أي غص به . وهو مجاز فيما نال من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحل به حتى كأنه شئ لم يقدر على إساغته وابتلاعه فغص به . النهاية 2 / 466 . ب