تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ابن علاط البهزي ثم السلمي أنه خرج في ركب من قومه يريد مكة ، فلما جن عليهم الليل وهم في واد وحش مخيف قفر فقال له أصحابه : يا أبا كلاب ! قم فاتخذ لنفسك ولأصحابك أمانا ، فقام الحجاج فجعل يقول : أعيذ نفسي وأعيذ صحبي * من كل جني بهذا النقب حتى أؤوب سالما وركبي فسمع قائلا يقول : ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ) فلما قدموا مكة أخبر بذلك في نادي قريش ، فقالوا صدقت والله يا أبا كلاب ! إن هذا مما يزعم محمد أنه أنزل عليه ؟ قال : قد والله سمعته وسمعه هؤلاء معي ! فبينما هم كذلك إذ جاء العاصي بن وائل ، قالوا له : يا أبا هشام ! أما تسمع ما يقول أبو كلاب ؟ قال : وما يقول : فخبروه بذلك ، فقال : وما يعجبكم من ذلك ؟ إن الذي سمعه هناك هو الذي ألقاه على لسان محمد ، فنههنه ( 1 ) ذلك القوم عني ولم يزدني في الامر إلا بصيرة ، فسألت عن النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرت أنه قد خرج
هامش
( 1 ) فنهنه : في حديث وائل ( لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا ، فما نهنهها شئ دون العرش ) أي ما منعها وكفها عن الوصول إليه . النهاية 5 / 139 . ب
كنز العمال — صفحة 348 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي