صلى الله عليه وسلم في مائة رجل من قومي فلما دنونا من النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا لي :
تقدم أنت يا أبا مغوية ! فان رأيت ما تحب رجعت إلينا حتى نتقدم
إليه ، وإن لم تر مما تحب شيئا انصرف إلينا حتى ننصرف ،
فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أصغر القوم فقلت : أنعم صباحا
يا محمد ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ليس هذا سلام المسلمين بعضهم على
بعض ، فقلت له : فكيف يا رسول الله ؟ فقال : إذا أتيت قوما
من المسلمين قلت : السلام عليكم ورحمة الله ، فقلت : السلام عليكم
يا رسول الله ورحمة الله ، قال : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ،
فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ما أسمك ومن أنت ؟ فقلت : أنا أبو مغوية
عبد اللات والعزى ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : بل أنت أبو راشد عبد
الرحمن ، فأكرمني وأجلسني إلى جانبه وكساني رداءه وأعطاني حذاءه
ودفع إلي عصاه وأسلمت ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم قوم من جلسائه :
يا رسول الله ! إنا نراك قد أكرمت هذا الرجل ، فقال لهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم : هذا شريف قوم ، فإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه ،
قال أبو راشد : وكان معي عبد لي يقال له ( سرحان ) فأسلم معي ،
فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : من هذا معك يا أبا راشد ؟ فقلت : هذا عبد
لي يقال له : سرحان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل لك يا أبا راشد أن
كنز العمال — صفحة 320
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٣٢٠