يا رسول الله ! قال : وأنتم فجزاكم الله خيرا ! فإنكم ما علمتكم
أعفة ( 1 ) صبر ( ع ، كر ) .
أسيد بن أبي اياس رضي الله عنه
36823 عن ابن عباس وغيره قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفد بني عبد بن عدي فيهم الحارث بن وهبان وعويمر بن الأخرم
وحبيب وربيعة ابنا ملة ومعهم رهط من قومهم فقالوا : يا محمد ! نحن
أهل الحرم وساكنه وأعز من به ونحن لا نريد قتالك ، ولو قاتلك
غير قريش قاتلنا معك ولكنا لا نقاتل قريشا وإنا لنحبك ومن أنت
منه وقد أتيناك فان أصبت منا أحد خطأ فعليك ديته ، وإن أصبنا
أحدا من أصحابك فليس علينا ولا عليك ، وأسلموا ، فقال عويمر
ابن الأخرم : دعوني آخذ عليه ، قالوا : لا ، محمد لا يغدر ولا يريد
أن يغدر به ، فقال حبيب وربيعة يا رسول الله ! إن أسيد بن أبي
هامش
( 1 ) أعفة صبر : في الحديث ( من يستعفف يعفه الله ) الاستعفاف ، طلب
العفاف والتعفف ، وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس : أي من
طلب العفة وتكلفها أعطاه الله إياها ومنه الحديث ( اللهم إني أسألك العفة
والغنى والحديث الآخر ( فإنهم - ما علمت - أعفة صبر ) جمع عفيف .
النهاية 3 / 246 . ب