الله ! فقال : هو أبو بكر بن أبي قحافة ، ثم أقبل على عمر فقال :
يا عمر ! لقد رأيت في الجنة قصرا من درة بيضاء شرفه من لؤلؤ
أبيض مشيد بالياقوت فأعجبني حسنه فقلت : يا رضوان ! لمن هذا
القصر ؟ فقال : لفتى من قريش ، فظننته لي فذهبت لأدخله فقال
لي رضوان : يا محمد ! هذا لعمر بن الخطاب ، فلوا غيرتك يا أبا حفص
لدخلته ، فبكى عمر ثم قال : أعليك أغار يا رسول الله ؟ ثم أقبل على
عثمان فقال : يا عثمان ! إن لكل نبي رفيقا في الجنة وأنت رفيقي في
الجنة ، ثم أقبل على طلحة والزبير فقال : يا طلحة ! ويا زبير ! إن
لكل نبي حواري وأنتما حواري ، ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف
فقال : يا عبد الرحمن لقد بطؤ بك عني حتى خشيت أن تكون قد
هلكت ثم جئت وقد عرقت عرقا شديدا ، فقلت لك : ما بطأ
بك عني لقد خشيت أن تكون قد هلكت ، فقلت : يا رسول الله !
كثرة مالي ، ما زلت موقوفا محتبسا أسأل عن مالي : من أين
اكتسبته وفيما أنفقته ؟ فبكى عبد الرحمن وقال : يا رسول الله ! هذه
مائة راحلة جاءتني الليلة عليها من تجارة مصر فأشهدك أنها بين
أرامل أهل المدينة وأيتامهم ! لعل الله يخفف عني ذلك اليوم
( كر ) .
كنز العمال — صفحة 252
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٥٢