قال : إن الله بعث في لأشهر الأول من قومك نبيا ارتضاه صفيا ،
وأنزل عليه كتابا وجعل له ثوابا ، ينهى عن الأصنام ويدعو إلى
الاسلام ، يأمر بالحق ويفعله وينهى عن الباطل ويبطله ، هو من
بني هاشم وأنتم أخواله يا عبد الرحمن ! أخف الوقعة وعجل
الرجعة ، ثم امض ووازره وصدقه واحمل إليه هذه الأبيات :
أشهد بالله ذي المعالي * وفالق الليل والصباح
إنك في السرو ( 1 ) من قريش * يا ابن المفدى من الذباح
أرسلت تدعو إلى يقين * ترشد للحق والفلاح
هد كرور السنين ركني * عن بكر السير والرواح
فصرت حلسا لأرض بيتي * قد قص من قوتي جناحي
إذا نأى بالديار بعد * فأنت حرزي ومستراحي ( * )
هامش
( 1 ) السرو : ومنه حديث أم زرع ( فنكحت بعده سريا ) أي نفسيا
شريفا . وقيل : سخيا ذا مروءة ، والجمع سراة بالفتح على غير قياس ،
وقد تضم السين ، والاسم منه السرو .
ومنه حديث عمر ( أنه مر بالنخع فقال : أرى السرو فيكم
مربعا ) أي أرى الشرف فيكم متمكنا .
وفي حديثه الآخر ( لئن بقيت إلى قابل ليأتين الراعي بسرو حمير
حقه لم يعرق جبينه فيه ( السرو : ما انحدر من الجبل وارتفع عن
الوادي في الأصل . النهاية 2 / 363 . ب