هذه يعني لحيته ( حم والبغوي ، طب ، ك وابن مردويه وأبو نعيم
في المعرفة ، كر ) .
36443 عن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي رفيقين في
غزوة العشيرة من بطن ينبع ، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بها
شهرا فصالح فيها بين بني مدلج وحلفائهم من ضمرة فوادعهم ، فقال
لي علي : هل لك يا أبا اليقظان أن تأتي هؤلاء نفر من بني مدلج
يعملون في عين لهم فننظر كيف يعملون ؟ فأتيناهم فنظرنا إليه ساعة
ثم غشينا النوم فعمدنا إلى صور ( 1 ) من النخل في دقعاء ( 2 ) من
الأرض فنمنا فيه ، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدمه ! فجلسنا
وقد تتربنا من تلك الدقعاء فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : يا أبا
تراب ! لما عليه من التراب ، فأخبرناه بما كان من أمرنا ، فقال :
ألا أخبركما بأشقى رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ! قال : أحيمر
ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذه ووضع رسول
يده على رأسه حتى تبل منها هذه ووضع يده على لحيته
( كر وابن النجار ) .
هامش
( 1 ) صور : الصور : الجماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه ، ويجمع
على صيران . النهاية 3 / 59 . ب
( 2 ) دقعاء : الدقعاء : هو التراب . النهاية 2 / 127 . ب