الغد فقال : فقال : يا علي ! إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت
من القول فتفرق القوم قبل أن أكلمهم فعدلنا مثل الذي صنعت
بالأمس من الطعام والشراب ثم اجمعهم لي ، ففعلت ثم جمعتهم ، ثم دعاني
بالطعام فقربته ، ففعل به كما فعل بالأمس ، فأكلوا وشربوا حتى
نهلوا ، ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا بني عبد المطلب ! إني والله
ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به ! إني قد
جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أو أدعوكم إليه ، فأيكم
يؤازرني على أمري هذا ؟ فقلت وأنا أحدثهم سنا وأرمصهم ( 1 ) عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ( 2 ) ساقا : أنا يا نبي الله أكون وزيرك
عليه ! فأخذ برقبتي فقال : إن هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا
له وأطيعوا ، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك
أن تسمع وتطيع لعلي ( ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن
مردويه وأبو نعيم ، حق معا في الدلائل ) .
36420 ( مسند البراء بن عازب ) قال : كنا مع رسول الله
هامش
( 1 ) وأرمصهم : يقال : غمصت العين ورمصت من الغمص والرمص ، وهو
البياض الذي تقطعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان والرمص : الرطب
منه ، والغمص : اليابس . النهاية 2 / 263 . ب
( 2 ) وأحمشهم : يقال : رجل حمش الساقين وأحمش الساقين أي دقيقهما . النهاية 1 / 440 . ب