نصر الله ) ، ( وإنا أعطيناك الكوثر ) واحتمل عمر فدخل الناس
عليه فقال : يا عبد الله بن عباس ! اخرج فناد في الناس ! أيها الناس !
إن أمير المؤمنين يقول : أعن ملا منكم هذا ؟ فقالوا : معاذ الله !
ما علمنا ولا اطلعنا ، فقال ادعوا لي طبيبا ، فدعي له الطبيب فقال :
أي شراب أحب إليك ؟ قال : نبيذ ، فسقي نبيذا فخرج من
بعض طعناته فقال الناس : هذا صديد ، اسقوه لبنا ، فسقي لبنا
فخرج فقال الطبيب : ما أراك تمسي ، فما كنت فاعلا فافعل ، فقال :
يا عبد الله بن عمر ! أتيني بالكتف التي كتبت فيها شأن الجد بالأمس !
فلو أراد الله أن يمضي ما فيه أمضاه ، فقال له ابن عمر : أنا أكفيك
محوها ، فقال : لا والله لا يمحوها أحد غيري ، فمحاها عمر بيده
وكان فيها فريضة الجد ، ثم قال : ادعوا لي عليا وعثمان وطلحة
والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعدا ، فلما خرجوا من عنده قال
عمر : إن ولوها الأجلح سلك بهم الطريق ، فقال له ابن عمر : فما
يمنعك يا أمير المؤمنين : قال ؟ أكره أن أتحملها حيا وميتا ( ابن
سعد والحارث ، حل واللالكائي في السنة ، وصحح ) .
36045 عن سماك أن عمر بن الخطاب لما حضر قال : إن
أستخلف فسنة ، وإن لا أستخلف فسنت ، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم
يستخلف ، وتوفي أبو بكر فاستخلف ، فقال علي : فعرفت والله أنه
كنز العمال — صفحة 680
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٨٠