طعن ، فقال : يا ابن عباس ! احفظ عني ثلاثا فاني أخاف أن
لا يدركني الناس : إني لم أقض في الكلالة ( 1 ) ، ولم استخلف على
الناس خليفة ، وكل مملوك لي عتيق ، فقيل له : استخلف قال :
أي ذلك فعلت فقد فعله من هو خير مني ، إن أستخلف فقد
استخلف من هو خير مني أبو بكر ، وإن أدع الناس إلى أمرهم
فقد تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : أبشر بالجنة يا أمير المؤمنين !
صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلت صحبته ثم وليت فعدلت وأديت
الأمانة ، فقال عمر : أما تبشيرك إياي بالجنة فوالله الذي لا إله إلا
هو لو أن لي ما بين السماء والأرض لافتديت به مما هو أمامي قبل
أن أعلم الخبر ! وأما ما ذكرت من أمر المسلمين فوالله لوددت أني
نجوت منه كفافا لا علي ولا لي وأما ما ذكرت من صحبة رسول
الله صلى الله عليه وسلم فذاك ( عب ، ط ، حم وابن سعد ) .
( 36035 ) عن يحيى بن أبي راشد البصري قال قال عمر بن
الخطاب لابنه : يا بني ! إذا حضرتني الوفاة فاحرفني واجعل ركبتيك
في صلبي وضع يدك اليمنى على جنبي أو جبيني ويدك اليسرى على ذقني
فإذا قبضت فأغمضني ، واقصدوا في كفني ، فإنه إن كان لي عند الله
هامش
( 1 ) الكلالة : هو أن يموت الرجل ولا يدع والدا ولا ولدا يرثانه .
النهاية 4 / 194 . ب