في هذا المكان وأنا في إبل للخطاب وكان فظا غليظا أحتطب عليها
مرة وأختبط عليها أخرى ، ثم أصبحت اليوم يضرب الناس بجنباتي
ليس فوقي أحد ثم تمثل بهذا البيت :
لا شئ فيما ترى إلا بشاشته * يبقى الاله ويودى المال والولد
( أبو عبيد في الغريب وابن سعد ، كر ) .
تواضعه رضي الله عنه
35987 عن أسلم قال : قدم عمر بن الخطاب الشام على بعير
فجعلوا يتحدثون بينهم فقال عمر : تطمح أبصارهم إلى مراكب من
لا خلاق له ( ابن المبارك ، كر ) .
35988 عن الحارث بن عمير عن رجل أن عمر بن الخطاب رقي
المنبر وجمع الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ! لقد رأيتني
وما لي من أكال ( 1 ) يأكله الناس إلا أن لي خالات من بني مخزوم
فكنت استعذب لهن الماء فيقبضن لي القبضات من الزبيب ، قال :
ثم نزل عن المنبر ، فقيل له : ما أردت إلى هذا يا أمير المؤمنين ؟
قال : إني وجدت في نفسي شيئا فأردت أن أطأطئ منها
( ابن سعد ) .
هامش
( 1 ) أكال : يقال : ما ذقت أكالا بالفتح ، أي : طعاما . الصحاح
للجوهري 4 / 1625 . ب