35936 عن عتبة بن فرقد قال : قدمت على عمر بسلال
خبيص فقال : ما هذا ؟ فقلت : طعام أتيتك به لأنك تقضي في
حاجات الناس أول النهار فأحببت إذا رجعت أن ترجع إلى طعام
فتصيب منه فقواك ، فكشف عن سلة منها فقال : عزت عليك
يا عتبة أرزقت كل رجل من المسلمين سلة ؟ فقلت : يا أمير
المؤمنين ! لو أنفقت مال قيس كلها ما وسعت ذلك ، قال : فلا حاجة لي
فيه ، ثم دعا بقصعة ثريد خبزا خشنا ولحما غليظا هو يأكل معي
أكلا شهيا ، فجعلت أهوي إلى البيضة البيضاء أحسبها سناما فإذا
هي عصبة : والبضعة من اللحم أمضغها فلا أسيغها فإذا غفل عني
جعلتها بين الخوان والقصعة ، ثم دعا بعس من نبيذ قد كان أن
يكون خلا فقال : اشرب ، فأخذته وما أكاد أسيغه ، ثم أخذه
فشرب ثم قال : اسمع يا عتبة : إنا ننحر كل يوم جزورا فأما
ودكها وأطايبها فلمن حضرنا من آفاق المسلمين ، وأما عنقها
فلآل عمر يأكل هذا اللحم الغليظ ويشرب هذا النبيذ الشديد
يقطع في بطوننا أن يؤذينا ( هناد ) .
35937 عن أبي عثمان النهدي قال : لما قدم عتبة بن فرقد
آذربيجان أتي بالخبيص ، فلما أكله وجد شيئا حلوا طيبا فقال :
كنز العمال — صفحة 627
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٢٧