ابن الخطاب كتب إلى عامل العراق أن يبعث إليه رجلين جلدين
يسألهما عن العراق وأهله ، فبعث عامل العراق بلبيد بن ربيعة وعدي
ابن حاتم ، فلما قدما المدينة أناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثم دخل المسجد
فإذا هما بعمرو بن العاص فقالا : استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين !
فقال عمر : أنتما والله أصبتما اسمه ! هو الأمير ونحن المؤمنون ،
فوثب عمرو فدخل على عمر فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين !
فقال عمر : ما بدا في هذا الاسم يا ابن العاص ؟ ربي يعلم لتخرجن
مما قلت ! إن لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء
المسجد ثم دخلا علي فقالا لي : استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين !
فهما والله أصابا اسمك ! نحن المؤمنون وأنت أميرنا ، فمضى به الكتاب
من يومئذ ( خ في الأدب والعسكري في الأوائل ، طب ، ك ) .
35803 عن ابن عمر قال : قاتل عمر المشركين في مسجد
مكة فلم يزل يقاتلهم منذ غدوة حتى صارت الشمس حيال رأسه
فجاء حتى افرجهم فقال : ما تريدون من هذا الرجل ؟ قالوا : لا والله
إلا أنه صبأ ، قال : فنعم رجل اختار لنفسه دينا ! فدعوه وما اختار
لنفسه ، ترون بنى عدي ترضي أن يقتل عمر ؟ لا والله لا ترضى
بنو عدي ! قال : وقال عمر يومئذ : يا أعداء الله ! والله لو قد بلغنا
كنز العمال — صفحة 577
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٧٧