رجلا يدعون حتى انتهى إلي وأنا إلى جنبه فقال : هات فحصرت
وأخذني من الردعة أفكل ( 1 ) حتى جعل يجد مس ذلك مني فقال :
ولو أن تقول : اللهم اغفر لنا ! اللهم ارحمنا ! قال ثم أخذ عمر فما
كان في القوم أكثر دمعة ولا أشد بكاء منه ، ثم قال : إيها الآن
فتفرقوا ( ابن سعد ) .
35773 عن أبي وجزة عن أبيه قال : كان عمر بن الخطاب
يحمي النقيع ( 2 ) لخيل المسلمين ويحمي الربذة والشرف لابل الصدقة
ويحمل على ثلاثين ألف بعير في سبيل الله كل سنة ( ابن سعد ) .
35774 عن السائب بن يزيد قال : رأيت خيلا عند عمر
ابن الخطاب موسومة في أفخاذها ، حبيس في سبيل الله ( ابن سعد ) .
35775 عن السائب بن يزيد قال : رأيت عمر بن الخطاب السنة
هامش
( 1 ) أفكل : الأفكل - بالفتح - : الرعدة من برد أو خوف ، ولا يبنى
منه فعل وهمزته زائدة ووزنه أفعل ، ولهذا إذا سميت به لم تصرفه
للتعريف ووزن الفعل ، ومنه حديث عائشة رضي الله عنها " فأخذني
أفكل وارتعدت من شدة الغيرة " . النهاية 1 / 56 . ب
( 2 ) لنقيع : وفيه " أن عمر حمى غرز النقيع " هو موضع حماه لنعم
الفئ وخيل المجاهدين ، فلا يرعاه غيرها ، وهو موضع قريب من المدينة
كان يستنفع فيه الماء : أي يجتمع . النهاية 5 / 108 . ب