كتابي ، فلما قدم الكتاب على عمرو فتح البطاقة فإذا فيها :
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر !
أما بعد فان كنت تجري من قبلك فلا تجر ، وإن كان الواحد
القهار يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك .
فألقى عمرو البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بيوم وقد تهيأ أهل
مصر للجلاء والخروج منها لأنه لا يقوم بمصلحتهم فيها إلا النيل ،
فأصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا ، وقطع تلك
السنة السوء عن أهل مصر ( ابن عبد الحكم في فتوح مصر وأبو
الشيخ في العظمة ، كر ) .
35760 عن الحسن قال : قال عمر بن الخطاب : حدثني
يا كعب عن جنات عدن ! قال : نعم يا أمير المؤمنين ! قصور في
الجنة لا يسكنها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو حكم عدل ، فقال
عمر : أما النبوة فقد مضت لأهلها ، وأما الصديقون فقد صدقت
الله ورسوله : وأما الحكم العدل فاني أرجو الله أن لا أحكم بشئ إلا
لم آل فيه عدلا ، وأما الشهادة فأنى لعمر بالشهادة ( ابن المبارك وأبو
ذر الهروي في الجامع ) .
35761 عن محمد بن سيرين قال : قال كعب لعمر بن الخطاب :
يا أمير المؤمنين ! هل ترى في منامك شيئا ؟ فانتهره ، فقال : إنا
كنز العمال — صفحة 561
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٦١