صوته كان فينا وكثرة من يذكره منا : فسرنا في بلاد الأحقاف
أياما ومعنا رجل قد عرف الموضع ، فانتهينا إلى كثيب أحمر فيه
كهوف كثيرة ، فمضى بنا الرجل إلى كهف منها فدخلناه ، فأمعنا
فيه طويلا ، فانتهينا إلى حجرين قد أطبق أحدهما دون الآخر وفيه خلل
يدخل منه الرجل النحيف ، فدخلته فرأيت رحلا على سرير شديد
الأدمة طويل الوجه كث اللحية قد يبس على سريره ، فإذا
مسست شيئا من جسده أصبته صليبا ( 1 ) لم يتغير ، ورأيت عند
رأسه كتابا بالعربية : أنا هود الذي أسفت على عاد بكفرها وما
كان لأمر الله من مرد . قال لنا علي ، كذلك سمعته من أبي
القاسم صلى الله عليه وسلم ( كر ) .
شعيب عليه السلام
35580 ( مسند شداد بن أوس ) بكى شعيب النبي من
حب الله عز وجل حتى عمي ، فرد الله إليه بصره وأوحى الله إليه :
يا شعيب ، ما هذا البكاء ؟ أشوقا إلى الجنة أو فرقا من النار ؟ قال :
إلهي وسيدي ! أنت تعلم ، ما أبكي شوقا إلى جنتك ولا فرقا من
النار ، ولكن اعتقدت حبك بقلبي ، فإذا أنا نظرت إليك فما أبالي
هامش
( 1 ) صليبا : الصلب ، والصليب : الشديد ، وبابه ظرف . المختار 290 . ب