على أم إبراهيم وانه جب نفسه فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق
قليلا ولا كثيرا ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على أم إبراهيم فوجد
عندها قريبها ، فوجد في نفسه من ذلك شيئا كما يقع في أنفس الناس
فرجع متغير اللون فلقيه عمر بن الخطاب فعرف ذلك في وجهه فقال :
يا رسول الله ! ما لي أراك متغير اللون ؟ فأخبره ما وقع في نفسه من
قريب مارية ، فمضى بسيفه فأقبل يسعى حتى دخل على مارية فوجد
عندها قريبها ذلك فأهوى بالسيف ليقتله ، فلما رأى ذلك منه كشف
عن نفسه ، فلما رآه عمر رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال :
إن جبريل أتاني فأخبرني أن الله عز وجل قد برأها وقريبها مما وقع
في نفسي ، وبشرني أن في بطنها مني غلاما ، وأنه أشبه الخلق بي ، وأمرني
أن أسمي ابني إبراهيم ، وكناني بأبي إبراهيم ، ولولا أني أكره أن
أحول كنيتي التي عرفت بها لاكتنيت بأبي إبراهيم كما كناني
جبريل ( كر ، وسنده حسن ) .
35551 عن عبد الله بن عمرو قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهبط عليه جبريل فقال : يا أبا إبراهيم ! الله يقرئك السلام ، فقال
له النبي صلى الله عليه وسلم : نعم ، أنا أبو إبراهيم ، وإبراهيم جدنا وبه عرفنا ،
وقد قال الله تعالى في محكم كتابه ( ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم
كنز العمال — صفحة 454
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٥٤