35539 عن الحارث بن الحارث الغامدي قال : قلت لأبي
ونحن بمنى : ما هذه الجماعة ! قال : هؤلاء قوم اجتمعوا على صابئ
لهم ، فتشرفنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى توحيد الله والايمان
به وهم يردون عليه قوله ويؤذنونه حتى ارتفع النهار وانصدع عنه
الناس ، وأقبلت امرأة قد بدا نحرها تبكي تحمل قدحا فيه ماء
ومنديلا ، فتناوله منها فشرب وتوضأ ثم رفع رأسه إليها فقال : يا بنية !
خمري عليك نحرك ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلا ، فقلنا : من
هذه ؟ قالوا : هذه زينب ابنته ( خ في تاريخه ، طب وأبو نعيم ،
كر ، وقال أبو زرعة الدمشقي : هذا حديث صحيح ) .
35540 عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن مدرك بن
الحارث الغامدي قال : حججت مع أبي فلما كنا بمنى إذا جماعة على
رجل ! فقلت : يا أبة ! ما هذه الجماعة ؟ فقال : هذا الصابئ الذي ترك
دين قومه ، ثم ذهب أبي حتى وقف عليهم على ناقته ، فذهبت أنا
حتى وقفت عليهم على ناقتي ، فإذا به يحدثهم وهم يردون عليه ، فلم
يزل موقف أبي حتى تفرقوا عن ملال وارتفاع من النهار ، وأقبلت
جارية في يدها قدح فيه ماء ونحرها مكشوف ، فقالوا : هذه بنته
زينب ، فناولته وهي تبكي ، فقال : خمري عليك نحرك يا بنية !
كنز العمال — صفحة 450
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٥٠