النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب
قوسين أو أدنى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ابعث عليه كلبا من كلابك !
ثم انصرف عنه فرجع إلى أبيه ، فقال : يا بني ! ما قلت له !
فذكر له ما قال له ، ثم قال : فما قال لك ؟ قال قال : اللهم سلط
عليه كلبا من كلابك ! فقال : والله يا بني ! ما آمن عليك دعاءه ،
فسرنا حتى نزلنا السراة وهي مأسدة فنزلنا إلى صومعة راهب ، فقال
الراهب : يا معشر العرب ! ما أنزلكم هذه البلاد ؟ فإنما تسرح
الأسد فيها كما تسرح الغنم ، فقال لنا أبو لهب : إنكم عرفتم
كبر سني وحقي ، فقلنا ؟ أجل ، يا أبا لهب ؟ فقال : إن هذا الرجل
قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه ! فاجمعوا متاعكم إلى هذه
الصومعة وافرشوا لابني عليها ثم افرشوا حولها ، ففعلنا فجمعنا المتاع
ثم فرشنا له عليه وفرشنا حوله فبينا نحن حوله وأبو لهب معنا أسفل
وبات هو فوق المتاع ، فجاء الأسد فشم وجوهنا فلما لم يجد ما يريد
نقبض فوثب وثبة فإذا هو فوق المتاع ! فشم وجهه ثم هزمه هزمة
ففشخ رأسه ، فقال : أبو لهب : لقد عرفت أنه لا ينفلت من دعوة
محمد ( كر ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أورده السيوطي في الخصائص الكبرى ( 1 / 366 ) وقال السيوطي وأخرجه
ابن إسحاق وأبو نعيم من طرق أخرى مرسلة . ص