كلوا أنتم وعيالكم ، فأكلوا وشبعوا ( طب ) .
35482 عن أبي عمرة الأنصاري قال : كنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها فأصاب الناس مخمصة ، فاستأذن الناس النبي
صلى الله عليه وسلم في نحر بعض ظهورهم ، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن لهم
في ذلك فقال عمر بن الخطاب : أرأيت يا رسول الله إذ نحن نحرنا
ظهورنا ثم لقينا عدونا غدا ونحن جياع رجال ! فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم فما ترى يا عمر قال : تدعو الناس ببقايا أزوادهم ثم تدعو لنا
فيها بالبركة ، فإن الله تبارك وتعالى سيبلغنا بدعوتك إن شاء الله ،
فدعا بثوب فأمر به فبسط ، ثم دعا الناس ببقايا أزوادهم ، فجاؤوا بما
كان عندهم ، فمن الناس من جاء بالحفنة من الطعام ، ومنهم من جاء
بمثل البيضة ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده على ذلك الثوب
ثم دعا فيه بالبركة وتكلم بما شاء أن يتكلم ثم نادى في الجيش ،
فجاؤوا ثم أمرهم فأكلوا وطعموا وملأوا أوعيتهم ومزاودهم ، ثم دعا
بركوة فوضعت بين يديه ، ثم دعا بماء فصبه فيها ثم مج فيها
وتكلم بما شاء الله أن يتكلم ثم ادخل خنصره فيها ، فأقسم
بالله لقد رأيت أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم تفجر ينابيع
من الماء ! ثم أمر الناس فشربوا وسقوا وملأوا قربهم وأداويهم ،
ثم ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال :
كنز العمال — صفحة 425
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٢٥