يوم ولد قد لفه في خرقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا غلام !
من أنا ! قال : أنت رسول الله ، قال صدقت ، بارك الله فيك !
قال : ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب ، قال قال أبي : فكنا
نسميه مبارك اليمامة ( ابن النجار ، وفيه محمد بن يونس الكديمي ) ( 1 ) .
35402 عن واثلة بن الأسقع قال : كنت أحد العشرين
حرسا في الصفة وإنه أصابنا جوع وكنت أحدث القوم سنا ، فبعثني
القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو له ذلك ، فالتفت في بيته فقال :
هل من شئ ؟ قالوا : نعم يا نبي الله ! ههنا شئ من كسر وشئ
من لبن ، قال : أتوني به ، فأتي به ففت الكسر فتا دقيقا ثم صب
عليه اللبن ثم دلكه بيده حتى جعله كالزبد وأنا قائم أنظر إليه ، ثم
قال لي : يا واثلة ! فائتني بعشرة من أصحابك وليجلس في المحرس
عشرة ، فتعجبت لذلك لقلة الثريد ، فأتيت المحرس فدعوت عشرة ،
فأجلسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الطعام ، ثم أخذ برأس الثريد
بيده ثم قال : خذوا وفي لفظ : كلوا بسم الله من جوانبها
واعفوا رأسها فان البركة تأتيها من فوقها وإنها تمد ، قال : فرأيتهم
يأكلون ويتخللون أصابعه حتى تضلعوا شبعا وإن الثريد ليخيل لي
أنها كما هي ، وقال : اذهبوا بسم الله إلى محرسكم وابعثوا أصحابكم ،
هامش
( 1 ) أورده ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة معرض بن معيقيب 5 / 229 . ص