وهم أربعون رجلا كلما هلك رجل أبدل الله مكانه آخر ، ليسوا
بالمتماوتين ولا المتهالكين والمتناوشين ، لم يبلغوا ما بلغوا بكثرة صوم ولا
صلاة ، وإنما بلغوا ذلك بالسخاء ، وصحة القلوب ، والمناصحة لجميع
المسلمين ، وإن أمتي سيكونون على خمس طبقات : فأنا ومن معي إلى
أربعين سنة أهل إيمان وعلم ، ومن بعدهم إلى ثمانين سنة أهل
بر وتقوى ، ومن بعدهم إلى عشرين ومائة سنة أهل تراحم وتواصل ،
ومن بعدهم إلى ستين ومائة سنة أهل تقاطع وتدابر ، ومن بعدهم
إلى انقضاء الدنيا فالهرج الهرج النجاء النجاء ( تمام وابن عساكر عن انس ) .
34607 الابدال يكونون بالشام وهم أربعون رجلا ، كلما
مات رجل أبدل الله مكانه رجلا ، يسقى بهم الغيث ، وينتصر بهم
على الأعداء ، ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب ( حم عن علي ،
وسنده صحيح ) .
34608 الابدال ستون رجلا ، ليسوا بالمتنطعين ( 1 ) ولا
بالمبتدعين ولا بالمتعمقين ولا بالمعجبين ، لم ينالوا ما نالوا بكثرة صلاة
ولا صيام ولا صدقة ولكن بسخاء الأنفس وسلامة القلوب والنصيحة
لأئمتهم ، إنهم يا علي في أمتي أقل من الكبريت الأحمر ( ابن أبي
هامش
( 1 ) بالمتنطعين : المتعمقون المغالون في الكلام ، المتكلمون بأقصى
حلوقهم . النهاية 5 / 74 . ب