مرحبا به فنعم المجئ جاء ففتح فلما خلصت فإذا إبراهيم ! قال :
هذا أبوك : فسلم عليه ، فسلمت عليه فرد السلام فقال : مرحبا بالابن
الصالح والنبي الصالح ! ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها ( 1 ) مثل قلال ( 2 ) هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة ! قال : هذه سدرة
المنتهى ، وإذا أربعة أنهار : نهران باطنان ونهران ظاهران : قلت :
ما هذان يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنة ، وأما الظاهران
فالنيل والفرات ، ثم رفع لي البيت المعمور فقلت : يا جبريل ما هذا ؟
قال : هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون الف ملك إذا خرجوا
منه لم يعودوا إليه آخر ما عليهم ، ثم أتيت باناء من خمر وإناء من
لبن وإناء من عسل فأخذت اللبن فقال : هي الفطرة التي أنت عليها
وأمتك ، ثم فرضت علي الصلاة خمسون صلاة كل يوم ، فرجعت
فمررت على موسى فقال : بم أمرت ! فقلت أمرت بخمسين صلاة
كل يوم ، قال : إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم وإني والله
قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى
هامش
( 1 ) نبقها : بفتح النون وكسر الباء وقد تسكن : ثمر السدر . النهاية ( 5 / 10 ) ب .
2 ) قلال هجر : القلة : الحب العظيم ( أي الجرة ، أو الضخمة منها ) ،
والجمع قلال ، وهي معروفة بالحجاز .
وهجر : قرية قريبة من المدينة ، وكانت تعمل بها القلال ، وسميت قلة
لأنها تقل : أي ترفع وتحمل . النهاية ( 4 / 104 ) ب .