31704 عن الحارث قال : لما رجع علي من صفين علم أنه لا يملك
أبدا فتكلم بأشياء كان لا يتكلم بها وحدث بأحاديث كان لا يتحدث بها
فقال فيما يقول : أيها الناس ، لا تكرهوا إمارة معاوية ، والله لو فقدتموه
لرأيتم الرؤس تندر ( 1 ) من كواهلها كالحنظل . ( ش ) .
31705 عن ابن عباس قال : عقم النساء أن يأتين بمثل أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ، والله ما رأيت ولا سمعت رئيسا يوزن به ، لرأيته يوم
صفين وعلى رأسه عمامة بيضاء قد أرخى طرفها كأن عينيه سراجا سليطا
وهو يقف على شرذمة يحضهم حتى انتهى إلي وأنا في كثف ( 2 ) من الناس فقال : معاشر المسلمين ، استشعروا الخشية وغضوا الأصوات
وتجلبوا السكينة وأعملوا الأسنة وأقلعوا السيوف من الأغماد قبل
السلة ( 3 ) وأبلغوا الوخز ( 4 ) ونافحوا ( 5 ) الضبا وصلوا السيوف بالخطا
هامش
( 1 ) تندر : ندر الشئ ، من باب نصر : سقط . المختار ( 517 ) ب .
2 ) كثف : أي حشد وجماعة . النهاية ( 4 / 153 ) ب .
3 ) السلة : في الحديث ( لا إغلال ولا إسلال ) الاسلال : السرقة الخفية .
يقال سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل ، وهي
السلة . النهاية ( 2 / 392 ) ب .
4 ) الوخز : طعن ليس بنافذ . النهاية ( 5 / 163 ) ب .
5 ) ونافحوا الضبا : ومنه حديث علي في صفين ( نافحوا الظبا ) أي قاتلوا
بالسيوف . وأصله أن يقرن أحد المتقاتلين من الاخر بحيث يصل نفح
كل واحد منهما إلى صاحبه ، وهي ريحه ونفسه . النهاية ( 5 / 90 ) ب .
وصلوا السيوف : وفي حديث علي صلوا السيوف بالخطا والرماح بالنبل
أي إذا قصرت السيوف عن الضريبة فتقدموا تلحقوا . وإذ لم تلحقهم
الرماح فارموهم بالنبل . النهاية ( 3 / 193 ) ب .