31301 عن حذيفة قال : فتح لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتح لم يفتح
له مثله منذ بعثه الله تعالى فقلت له : يهنئك الفتح يا رسول الله ! قد
وضعت الحرب أوزارها ! فقال : هيهات هيهات ! والذي نفسي بيده ! إن
دونها يا حذيفة ! لخصالا ستا أو لهن موتي ، قال قلت : إنا لله وإنا إليه
راجعون ! ثم يفتح بيت المقدس ، ثم يكون بعد ذلك فتنة تقتتل فيها
فئتان عظيمتان يكثر فيها القتل ويكثر فيها الهرج ، دعوتهما واحدة ، ثم
يسلط عليكم موت فيقتلكم قعصا ( 1 ) كما تموت الغنم ثم يكثر المال
فيفيض حتى يدعى الرجل إلى مائة دينار فيستنكف أن يأخذها ثم ينشأ
لبني الأصفر غلام من أولاد ملوكهم ، قلت ومن بنو الأصفر يا رسول الله ؟
قال : الروم ، فيشب الصبي في السنة ، فإذا بلغ أحبوه واتبعوه ما لم يحبوا
ملكا قبله ، ثم يقوم بين ظهرانيهم فيقول : إلى متى تترك هذه العصابة
من العرب لا يزالون يصيبون منكم طرفا ( 2 ) ونحن أكثر منهم عددا
وعدة في البر والبحر ؟ إلى متى يكون هذا ؟ فأشيروا علي بما ترون !
هامش
( 1 ) قعصا : القعص : أن يضرب الانسان فيموت مكانه . يقال : قعصته
وأقعصته إذا قتلته قتلا سريعا . النهاية ( 4 / 88 ) ب .
2 ) طرفا : في الحديث فمال طرف من المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أي قطعة منهم وجانب . ومنه قوله تعالى ليقطع طرفا من الذين كفروا
أو يكبتهم . النهاية ( 3 / 119 ) ب .