تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
31148 لن تنفكوا بخير ما استغنى أهل بدوكم عن أهل حضركم ولتسوقنهم السنين والسنات حتى يكونوا معكم في الديار ولا تمنعوا منهم لكثرة من يستر عليكم منهم ، يقولون : طال ما جعنا وشبعتم وطال ما شقينا ونعمتم فواسونا اليوم ! ولتستصعبن بكم الأرض حتى يغبط أهل حضركم أهل بدوكم من استصعاب الأرض ، ولتميلن بكم الأرض ميلة يهلك فيها من هلك ويبقى من بقي حتى يعتق الرقاب ثم تهدأ بكم الأرض بعد ذلك حتى يندم المعتقون ، ثم تميل بكم الأرض من بعد ذلك ميلة أخرى فيهلك فيها من هلك ويبقى من بقي حتى تعتق الرقاب ثم تهدأ بكم الأرض فيقولون : ربنا نعتق ربنا نعتق ، فيكذبهم الله : كذبتم ، كذبتم ، كذبتم ، أنا أعتق ولتبتلين أخريات هذه الأمة بالرجف فان تابوا تاب الله عليهم ، وإن عادوا أعاد الله عليهم الرجف والقذف والخذف والمسخ والخسف والصواعق ، فإذا قيل : هلك الناس هلك الناس هلك الناس فقد هلكوا ، ولن يعذب الله أمة حتى تغدر قالوا : وما غدرها ؟ قال : يعترفون بالذنوب ولا يتوبون ولتطمئن قلوبهم بما فيها من برها وفجورها كما تطمئن الشجرة بما فيها حتى لا تسطيع محسن أن يزداد إحسانا ولا يستطيع مسئ استعتابا ، وذلك بأن الله عز وجل قال : ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) . نعيم بن حماد في الفتن ، وتعقب - عن ابن عمرو ) ( 1 )
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الفتن والملاحم ( 4 / 507 / 508 ) وقال الذهبي : فيه سعيد بن سنان متهم ساقط . ص .