31148 لن تنفكوا بخير ما استغنى أهل بدوكم عن أهل حضركم
ولتسوقنهم السنين والسنات حتى يكونوا معكم في الديار ولا تمنعوا منهم
لكثرة من يستر عليكم منهم ، يقولون : طال ما جعنا وشبعتم وطال
ما شقينا ونعمتم فواسونا اليوم ! ولتستصعبن بكم الأرض حتى يغبط
أهل حضركم أهل بدوكم من استصعاب الأرض ، ولتميلن بكم
الأرض ميلة يهلك فيها من هلك ويبقى من بقي حتى يعتق الرقاب
ثم تهدأ بكم الأرض بعد ذلك حتى يندم المعتقون ، ثم تميل بكم الأرض من
بعد ذلك ميلة أخرى فيهلك فيها من هلك ويبقى من بقي حتى تعتق
الرقاب ثم تهدأ بكم الأرض فيقولون : ربنا نعتق ربنا نعتق ، فيكذبهم الله :
كذبتم ، كذبتم ، كذبتم ، أنا أعتق ولتبتلين أخريات هذه الأمة
بالرجف فان تابوا تاب الله عليهم ، وإن عادوا أعاد الله عليهم الرجف
والقذف والخذف والمسخ والخسف والصواعق ، فإذا قيل : هلك الناس
هلك الناس هلك الناس فقد هلكوا ، ولن يعذب الله أمة حتى تغدر
قالوا : وما غدرها ؟ قال : يعترفون بالذنوب ولا يتوبون ولتطمئن قلوبهم بما
فيها من برها وفجورها كما تطمئن الشجرة بما فيها حتى لا تسطيع محسن
أن يزداد إحسانا ولا يستطيع مسئ استعتابا ، وذلك بأن الله عز وجل
قال : ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) . نعيم بن حماد في الفتن ،
وتعقب - عن ابن عمرو ) ( 1 )
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الفتن والملاحم ( 4 / 507 / 508 )
وقال الذهبي : فيه سعيد بن سنان متهم ساقط . ص .