فجاءه الحارث بن هشام فقال : يا محمد جئتنا بأوباش من أوباش الناس
تقاتلنا بهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : اسكت هؤلاء خير منك
وممن أخذ بأخذك ، هؤلاء يؤمنون بالله ورسوله ( كر ) .
30170 عن عبد الله بن الزبير قال : لما كان يوم الفتح أسلمت
امرأة صفوان بن أمية البغوم بنت المعدل من كنانة وأما صفوان بن
أمية فهرب حتى أتى الشعب ، وجعل يقول لغلامه يسار وليس معه
غيره : ويحك انظر من ترى ، قال هذا عمير بن وهب ، قال
صفوان : ما أصنع بعمير والله ما جاء إلا يريد قتلي قد ظاهر محمدا
علي ، فلحقه فقال : يا عمير ما كفاك ما صنعت بي حملتني على دينك
وعيالك ، ثم جئت تريد قتلي قال : إذا وهب جعلت فداك جئتك
من عند أبر الناس وأوصل الناس وقد كان عمير قال لرسول الله
صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله سيد قومي خرج هاربا ليقذف نفسه في البحر ،
وخاف أن لا تؤمنه فأمنه ، فداك أبي وأمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
قد أمنته فخرج في أثره فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمنك فقال
صفوان : لا والله لا أرجع معك حتى تأتيني بعلامة أعرفها فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ عمامتي فرجع عمير إليه بها وهو البرد الذي
دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ معتجرا به برد حبرة فخرج عمير
في طلبه الثانية حتى جاء بالبر فقال : أبا وهب جئتك من عند
كنز العمال — صفحة 504
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٠٤