البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا ، ولا يدخلها
إلا بجلبان ( 1 ) السلاح السيف وقرابه ، ولا يخرج معه أحد من
أهلها ، ولا يمنع أحدا أن يمكث بها ممن كان معه قال لعلي :
اكتب الشرط بيننا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد
رسول الله ، فقال المشركون : لو نعلم أنك رسول الله تابعناك ،
ولكن اكتب محمد بن عبد الله ، فأمر عليا أن يمحاها فقال علي :
لا والله لا أمحاها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرني مكانها فأراه مكانها
فمحاها ، وكتب ابن عبد الله فأقام فيها ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم
هامش
( 1 ) بجلبان : وفي حديث الحديبية ( صالحوهم على أن لا يدخلوا مكة إلا
بجلبان السلاح ) الجلبان - بضم الجيم وسكون اللام - شبه الجراب من
الأدم يوضع فيه السيف مغمودا ، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته ،
ويعلقه في آخرة الكور أو واسطه ، واشتقاقه من الجلبة ، وهي الجلدة
والتي تجعل على القتب . ورواه القتيبي بضم الجيم واللام وتشديد الباء ،
وقال : هو أوعية السلاح بما فيها ولا أراه سمي به إلا لجفائه ، ولذلك
قيل للمرأة الغليظة الجافية جلبانه ، وفي بعض الروايات ( ولا يدخلها
إلا بجلبان السلاح ) : السيف والقوس ونحوه ، يريد ما يحتاج في
إظهاره والقتال به إلى معاناة ، لا كالرماح لأنها مظهرة يمكن تعجيل
الأذى بها . وإنما اشترطوا ذلك ليكون علما وأمارة للسلم ، إذا كان
دخولهم صلحا . النهاية 1 / 282 . ب