فسترى قال : يا أم حارثة إنها ليست بجنة واحدة ولكنها جنان
كثيرة وهو في الفردوس الاعلى قالت فأصبر ( طب ) .
30044 عن أنس عن المقداد قال : لما تصاففنا للقتال جلس
رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت راية مصعب بن عمير فلما قتل أصحاب اللواء هزم المشركون الهزيمة الأولى وأغار المسلمون على عسكرهم فانتهبوا ،
ثم كروا على المسلمين فأتوا من خلفهم ، فتفرق الناس ونادى رسول
الله صلى الله عليه وسلم في أصحاب الألوية ، فأخذ اللواء مصعب بن عمير ، ثم
قتل وأخذ راية الخزرج بعد بن عبادة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم
تحتها ، وأصحابه محدقون به ودفع لواء المهاجرين إلى أبي الروم العبدري
آخر النهار ، ونظرت إلى لواء الأوس مع أسيد بن حضير ،
فناوشوهم ساعة واقتتلوا على الاختلاط من الصفوف ونادى المشركون
بشعارهم يا للعزى يا للهبل فأوجعوا والله فينا قتلا ذريعا ونالوا من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نالوا ، والذي بعثه بالحق إن رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما نالوا ، والذي بعثه بالحق إن رأيت رسول الله
صلى الله عليه وآله زال شبرا واحدا إنه لفي وجه العدو تثوب
إليه طائفة من أصحابه مرة ، وتتفرق عنه مرة ، فربما رأيته قائما
يرمي عن قوسه أو يرمي بالحجري حتى تحاجزوا ، وثبت رسول الله
صلى الله عليه وآله كما هو عصابة صبروا معه أربعة عشر
رجلا سبعة من المهاجرين وسبعة من الأنصار أبو بكر وعبد الرحمن
كنز العمال — صفحة 432
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٣٢