طول صحبته إنما هو كالنخلة تنتظر متى يسقط عليك منها منفعة ،
وإن العالم بمنزلة الصائم المجاهد في سبيل الله ، فإذا مات العالم انثلمت
في الاسلام ثلمة لا تسد إلى يوم القيامة وطالب العلم يشيعه سبعون
ألفا من مقربي السماء ( المرهبي وابن عبد البر في العلم ) .
29521 عن الحارث الأعور قال : سئل علي بن أبي طالب
عن مسألة فدخل مبادرا ثم خرج في حذاء ورداء وهو متبسم فقيل
له : يا أمير المؤمنين إنك كنت إذا سئلت عن مسألة تكون فيها
كالسكة المحماة ، قال : إني كنت حاقنا ولا رأي لحاقن ثم أنشأ يقول :
إذا المشكلات تصدين لي * كشفت حقائقها بالنظر
فان رؤيت في محيا الصواب * عمياء لا يجتلها البصر
مقنعة بغيوب الأمور * وضعت عليها صحيح الفكر
لسانا كشقشقة الأريحيي * أو كالحسام اليماني الذكر
وقلبا إذا استنطقته الفنون * أبر عليها بباهى الدرر
ولست بإمعة في الرجال * يسائل هذا وذا ما الخبر
ولكنني مذ رب الأصغرين * أبين مع ما رضي وما غبر
( ابن عبد البر في العلم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أورد هذا الحديث ابن عبد البر في كتابه : جامع بيان العلم وفضله ( 2 / 113 )
وشرح معني الأبيات للألفاظ الضرورية . ص