كثيرة ، فرأسه التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، وأذنه الفهم ،
ولسانه الصدق وحفظه الفحص وقلبه حسن النية ، وعقله معرفة
الأشياء والأمور الواجبة ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمته
السلامة ، وحكمته الورع ، ومستقره النجاة ، وقائده العافية ومركبه
الوقار وسلاحه لين الكلمة ، وسيفه الرضاء وقوسه المداراة وجيشه
مجاورة العلماء وماله الأدب ، وذخيرته اجتناب الذنوب وزاده
المعروف ومأواه الموادعة ودليله الهدى ورفيقه صحبة الأخيار ( خط
في الجامع ) .
29363 عن علي قال : من حق العالم عليك أن تسلم على
القوم عامة وتخصه دونهم بالتحية وأن تجلس أمامه ، ولا تشيرن
عنده بيدك ، ولا تغمزن بعينيك ولا تقولن قال فلان خلافا لقوله ،
ولا تغتابن عنده أحدا ولا تسار ( 1 ) في مجلسه ولا تأخذ بثوبه ولا تلج
عليه إذا مل ، ولا تعرض من طول صحبته فإنما هي بمنزلة النخلة
تنتظر متى يسقط عليك منها شئ فان المؤمن العالم لأعظم أجرا من
الصائم القائم الغازي في سبيل الله ، فإذا مات العالم انثلمت في الاسلام
ثلمة لا يسدها شئ إلى يوم القيامة ( خط فيه ) .
هامش
( 1 ) تسار : ساره في أذنه مسارة وسرارا - بالكسر - وتساروا :
تناجوا . المختار 235 . ب