حدثنا علي بن الحسن بن هارون البلدي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس ، حدثنا إسحاق
ابن حجاج الرازي ، عن جرير ، عن بقية ، قال : قلت للأعمش : إتيانك ذل ، وتركك غبن ، ولكن
أنزلك بمنزلة دواء الشئ ، من صبر عليه نفعه .
حدثنا الحسين بن عبد الله بن يزيد ، حدثنا سهل بن صالح ، أخبرنا أبو داود ، عن شعبة قال :
قال لي الأعمش : يا شعبة أنت سئ الخلق ، وأنا سئ الخلق .
حدثنا علي بن الحسن القافلاني ( 1 ) حدثنا أحمد بن داود الأيلي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة :
رآني الأعمش وأنا أحدث قوما . فقال : ويلك يا شعبة ، أتعلق اللؤلؤ في أعناق الخنازير ؟
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا الحسن بن حماد الوراق ، أخبرني وهب بن بقية ، عن أبي
خالد الأحمر ، عن سليمان الأعمش ، قال : مر إبراهيم ، قال : يا سليمان هذه دارك ؟ قلت : نعم ، قال : إن
هذه لدار رجل ما هو من القريتين عظيم .
حدثنا علي بن الحسين بن عبد الرحيم ، حدثنا علي بن الأزهر بن عبد ربه ، قال : سألت جرير
قلت : من رأيت من المشايخ ، من يستثنى في إيمانه ؟ قلت : الأعمش ، قال : نعم .
أخبرنا الحسين بن إسماعيل ، أخبرنا علي بن حرب ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : قال عيسى
ابن موسى لابن أبي ليلى : انظر رجالا من فقهاء الكوفة وأصدقائك لأصلهم ، فبعث إلى رجلا من أهل
الكوفة فيهم الأعمش ، فاقبلوا قد لبسوا الثياب ، فجعلوا يرفعون في المجلس على قدر الرواء ، وجاء
الأعمش في هيئة بزيه ، فجلس عند الباب بعيدا ، فجعل عيسى يخاطب القوم على قدر هيئتهم ، ولا
يرفع بالأعمش رأسا ، فاغتم الأعمش ، فأراد أن يعرف عيسى موضعه ، فصاح : يا بن أبي ليلى ( 2 ) ،
يا محمد انظروا في حاجتنا ، وإلا قمنا ، فتعجب عيسى وقال لابن أبي ليلى : من هذا ، يصوت بك
باسمك ؟ قال : هذا أستاذنا ، وشيخنا سليمان الأعمش ، قال : فما أقعده ثمة ؟ ارفعه إلينا ، فجاء ابن
أبي ليلى حتى أقعده فوق .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا أحمد بن محمد بن شبيب ، أخبرنا زياد بن أيوب قال : سمعت
هشيم يقول : ما رأيت أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش ، ولا أجود حديثا ، ولا أفهم إجابة هما
سئل عنه من ابن شبرمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في المغني في الأسماء لابن طاهر الهندي ص 207 .
( 2 ) ابن أبي ليلى : هو محمد بن عبد الرحمن . انظر تهذيب التهذيب . 5 : 268 - 269 .
( 3 ) عبد الله بن شبرمة بن حسان بن المنذر . انظر تهذيب التهذيب 9 : 220 - 221 .