حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي ، أخبرنا حسين بن مهدي ، خبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا مالك بن
أنس ، قال : مات يوم مات الزهري ، وان كتبه حملت على البغال ، ما لم يخرجها .
حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ، أخبرنا مالك بن عبد الله بن سيف ، أخبرنا يحيى بن عبد الله ،
حدثني الليث ، قال : قال ابن شهاب : ما صبر أحد على العلم قط ، صبري ، ولا نشره أحد قط
نشري ، فأما عروة فبئر لا تكدره الدلاء ، وأما ابن المسيب ، فانتصب للناس فذهب اسمه
[ كل ] مذهب .
قال : وحدثني الليث ، قال جعفر بن ربيعة : قلت لعراك بن مالك : من أفقه أهل
المدينة ؟ قال : أما أعلمهم بقضايا النبي صلى الله عليه وسلم فأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأفقههم فقها ، وأعلمهم بما
مضى من أمر الناس ، فابن المسيب ، وأما أغزرهم حديثا ، فعروة ، ولا تشاء أن تفجر من عبيد
الله بحرا إلا فجرته . قال عراك ، أما أعلمهم عندي جميعا فابن شهاب لأنه قد جمع علمهم جميعا ،
إلى علمه .
أخبرنا محمد بن جعفر الامام ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، هو ابن أبي إسرائيل ،
قال : سمعت سفيان ، يقول : قيل للزهري : لو جلست إلى سارية ( 1 ) ، فقال لي : إذا فعلت ذلك ،
وطئ الناس عقبي ، ولا ينبغي أن يقعد ذلك المقعد ، إلا رجل زهد في الدنيا .
حدثنا أحمد بن خالد الرازي ، أخبرنا محمد بن يحيى ، أخبرنا هارون بن معروف ، قال :
سمعت سفيان ، يقول : مات الزهري يوم مات ، وما أحد أعلم بالسنة منه .
أنبأنا أحمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة ، أخبرنا الرياشي ، أخبرنا العمي ( 2 ) ،
أخبرنا أبو يعقوب الخطابي ، عن محمد بن شهاب ، قال : الحديث ذكر ، يحبه ذكور الرجال ،
ويكرهه مؤنثوهم .
أخبرنا محمد بن خلف ، أخبرنا أبو عبد الله اليمامي ، حدثني العتبي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ،
قال : قال الزهري : الحديث ذكر ، يحبه ذكور الرجال ، ويبغضه إناثهم .
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي ، أخبرنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن
شعيب بن الحبحاب ، أخبرنا مرو بن عاصم ، أنبأنا أبو بكر بن سلام ، قال : قال لي الزهري : يا
هامش
( 1 ) أي من سواري المسجد النبوي في المدينة .
( 2 ) العمي هو زيد بن الحواري القمي البصري قاضي هراة . قيل : سمي العمي لأنه كان كلما سئل عن شئ قال : حتى
أسأل عمي ، وقيل منسوب إلى بني العم من تميم . تهذيب التهذيب 3 : 351 - 352 .
ملاحظة : يقصد مات العلم يوم مات الزهري ( المصحح )
ملاحظة : انظر تهذيب التهذيب 6 : 330 ( المصحح )