الباب السادس والعشرون
طلب غريب الحديث من علامة الكذب ، والحراج في الكتابة من علامة الصدق
حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي ، حدثني بشر بن الوليد قال : سمعت أبا
يوسف ( 1 ) يقول : من طلب الدين بالكلام ، تزندق ، ومن طلب غريب الحديث ، كذب ، ومن طلب
المال بالكيمياء ، أفلس .
حدثنا أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، إلا أن المعنى
واحد . وهذه الحكاية بعينها بألفاظ غير ما ذكره الفريابي نحوه .
حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى ، أخبرنا بشر بن الوليد ، قال : سمعت أبا يوسف يقول :
فذكر هذه الحكاية بعينها ، بألفاظ غير ما ذكره الفريابي ، إلا أن المعنى واحد .
حدثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري ، أخبرنا أحمد بن أبي يحيى ، قال : سمعت أبا
عبد الله أحمد بن حنبل غير مرة : لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامتها
عن الضعفاء .
سمعت الحسين بن أبي معشر ، يقول : سمعت محمد بن عثمان بن كرامة يقول : سمعت أبا نعيم
يقول : إذا كان الكتاب مسجوحا كان من علامة الصدق .
سمعت أحمد بن محمد بن سعيد يقول : سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي يقول . قال أبو نعيم :
يدلك على صحة الكتاب وجودة السماع ، كثرة الحراج فيه .
* *
هامش
( 1 ) أبو يوسف صاحب أبي حنيفة النعمان . وهو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي القاضي مات سنة
182 ه ، تاريخ بغداد 14 : 242 ، ولسان الميزان 6 : 300 ذكره ابن حبان في الثقات .