الباب الثامن عشر
الكاذب يكتب عند الله تعالى كذابا ويهديه كذبه إلى الفجور
حدثنا محمد بن منير بن معبد المطيري ، أخبرنا عباد بن الوليد أبو بدر ، حدثنا الوليد بن خالد
الأعرابي ، حدثنا شعبة ، عن سليمان ومنصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
[ إن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وإن الرجل ليكذب يتحرى
الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ] ( 1 ) .
حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا
عمرو بن ثابت ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي بكر الصديق قال :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر ، والبر يهدي إلى الجنة ، وإياكم والكذب فان
الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال الرجل يصدق ، حتى يكتب عند الله
صديقا ، ولا يزال يكذب ، حتى يكتب عند الله كذابا ] ( 2 ) .
قال الشيخ : وهذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد ( 3 ) بهذا الاسناد مرفوع غريب لا أعلم يرويه
غير عمرو بن ثابت ( 4 ) مع زيادة الألفاظ التي في متنه .
حدثنا محمد بن سعيد بن هلال الرسعني ، حدثنا معافى بن سليمان ، أخبرنا زهير ، أخبرنا أبو
إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى
النار ، وان الصدق يهدي إلى البر ، وان البر يهدي إلى الجنة ، وانه يقال للكاذب : كذب وفجر ،
ويقال للصادق : صدق وبر ، وإن محمدا صلى الله عليه وسلم أنبأنا ان الرجل يكذب حتى يكتب كذابا ، ويصدق
حتى يكتب صديقا .
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد ، أخبرنا إبراهيم بن مرزوق ، أخبرنا وهب بن جرير ، حدثنا
هامش
( 1 ) رواه الشيخان . عند البخاري 8 : 30 كتاب الأدب ، وعند مسلم في كتاب البر والصلة ، راجع المعجم المفهرس
3 : 271 .
( 2 ) انظر فيض القدير 4 : 343 .
( 3 ) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي تابعي ثقة ، تهذيب التهذيب 1 . 254 - 255 .
( 4 ) عمرو بن ثابت أبو المقدام بن هرمز الكوفي ضعيف مات سنة 172 ه . له ترجمة في : المجروحين 2 : 75 . ميزان الاعتدال 3 : 249 .