الباب الثاني
وزر الكذب على رسول الله إذا أضل به الناس
حدثنا صالح بن أبي عصمة الدمشقي ، أخبرنا هشام بن عمار ، أخبرنا محمد بن عيسى بن سميع ،
أخبرنا محمد بن أبي الزعيزعة قال : سمعت نافعا يقول : قال ابن عمر : قال رسول الله : [ من انتفى
من والديه أو أرى عينيه ما لم تر فليتبوأ مقعده من النار ] ( 1 ) .
قال عبد الله : فلبثنا بذلك زمانا نخاف الزيادة في الحديث ، إذ قال النبي : [ تحدثوا عني ولا حرج ،
فإنما أنتم في ذلك كما قلت لكم في بني إسرائيل ، تحدثوا عنهم ولا حرج ، فإنكم لم تبلغوا ما كانوا فيه من
خير أو شر ألا ومن قال علي كذبا ليضل الناس بغير علم ، فإنه بين عيني جهنم يوم القيامة ، وما قال
من حسنة فالله ورسوله يأمران بها ، قال : ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان ) ] ( 2 ) .
قال الشيخ : وهذا الحديث يرويه عن محمد بن أبي الزعيزعة ( 3 ) محمد بن عيسى بن سميع ، ويروي
عنه أحاديث غير هذا .
أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، أخبرنا الحكم بن موسى ، أخبرنا محمد بن سلمة الحراني ،
عن الفزاري ، عن طلحة بن مصرف ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ] ثم قال بعد ، [ من كذب علي متعمدا
ليضل الناس فليتبوأ مقعده من النار ] ( 4 ) .
قال الشيخ : وهذا الحديث بهذا الاسناد لا يرويه عن طلحة بن مصرف غير الفزاري ، وهذا
الفزاري هو محمد بن عبيد الله العرزمي الكوفي ( 5 ) ، هكذا يخبر عنه محمد بن سلمة الحراني ، في هذا
الحديث ، وفي غيره ، ولا يسميه لضعفه ، ولا يروي هذا الحديث عن العرزمي ، وهو الفزاري ، إلا
محمد بن سلمة الحراني .
هامش
( 1 ) حديث ابن عمر . قال في مجمع الزوائد : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح بلفظ : من أفرى الفري من أرى
عينيه ما لم تر ، ومن أفرى الفري من قال علي ما لم أقل . مجمع الزوائد 1 : 144 .
( 2 ) رواه الدامي : السنن 1 : 66 .
( 3 ) محمد بن أبي الزعيزعة ، ضعيف منكر الحديث ودجال . له ترجمة في : الجرح والتعديل : قسم 2 : ج 3 : 261 ،
ميزان الاعتدال 3 : 548 . ولسان الميزان 5 : 166 .
( 4 ) حديث البراء بن عازب رواه الطبراني في الأوسط : مجمع الزوائد 1 : 146 .
( 5 ) محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي الكوفي الغزاري أبو عبد الرحمن الكوفي : متروك مات سنة بضع
وخمسين ومائة ، له ترجمة في تقريب التهذيب 2 : 187 . وتهذيب التهذيب 9 : 287 .