كن فيك ، فلا عليك ما فاتك من الدنيا : حفظ أمانة ، وصدق حديث ، وحسن خليفة ، وعفة
طعمة ( 1 ) ] .
قال الشيخ : وهذا الحديث مع أحاديث أخر بهذا الاسناد مقدار عشرين حديثا حدثنا بها الغافقي ،
ثنا جعفر بن أحمد ( 2 ) وكلها غير محفوظة ، وكنا نتهمه بوضعها .
أنبأنا محمد بن يونس التركي قال : حدثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي ، حدثنا عمرو بن شمر ،
عن جابر ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، عن أبي بكر الصديق ، قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، يقول : [ الصدق أمانة ، والكذب خيانة ] .
قال الشيخ رضي الله عنه : وهذا الحديث أيضا بهذا الاسناد ، لا أعلم كتبته إلا عن هذا الشيخ ،
وكان عندنا متهما .
أنشدنا حمزة بن أحمد بن عبد الله بن شهاب ، قال : أنشدني أبي قال : أنشدني أحمد بن
يحيى شعرا :
الصدق حلو وهو المر * والصدق لا يتركه الحر
جوهرة الصدق لها زينة * يحسدها الياقوت والدر
حدثنا محمد بن خلف ، حدثنا أحمد بن القاسم ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، قال : قلت
للأصمعي : أي شئ معك من كتبك ؟ قال : فأومأ إلى زنقيلجة ، أو قمطر صغير ، قال : قلت :
هذا ؟ قال : أوليس هذا من صدق كثير .
تمت المقدمة
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وآله
هامش
( 1 ) حديث أربع إذا كن فيك . . . انظر فيض القدير 1 : 461 .
( 2 ) جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد أبو الفضل الغافقي المصري ، ويعرف بابي اعلاء ، قال ابن عدي :
أظنه مات سنة 304 واتهمه بالوضع لسان الميزان 2 : 108 .