خيشمة ، زهير بن حرب ، فأذن له والشيخ على حالته ، والكتاب في يده ، لا يتحرك ، وإذا بآخر
يدق الباب ، فقال الشيخ : من هذا ؟ قال : يحيى بن معين ، قال ، فرأيت الشيخ ارتعدت يده ،
وسقط الكتاب من يده .
أنبأنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي قال : سمعت عباس ، يقول : سمعت يحيى بن معين ،
يقول : دار بانوقا ، وسويقة قطوطا ، والمخرم ( 1 ) معدن الكذابين ومغيض السفل .
حدثنا محمد بن علي بن عيد المروزي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : كان ابن معين يغالط أحمد ،
وعلي يحمل على قوم ، وهما يحسنان القول فيهم ، أو كما قال .
حدثنا محمد بن علي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : سئل يحيى بن معين عن الرجل يلقي الرجل
الضعيف من بين ثقتين ، فيوصل الحديث ، ثقة عن ثقة ، ويقول : أنقص من الحديث ، وأصله ثقة عن
ثقة ، ولكن يحدث به ، كما روى . قال عثمان : كان الأعمش ربما فعل مثل هذا .
حدثنا أحمد بن الحسن القمي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت رجلا يقول :
عن يحيى بن معين تحفظ عن عبد الرزاق ، عن معمر عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ،
عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الجبائر ، فقال : باطل ، ما حدث به معمر قط .
سمعت محمد بن نوح الجنديسابوري ، بمصر ، يقول : سمعت محمد بن عثمان العبسي ، يقول :
سمعت يحيى بن معين ، يقول : ما رأيت الكذب أنفق منه ببغداد .
حدثني محمد بن ثابت ، أخبرنا موسى بن حمدون ، قال : سمعت أحمد بن عقبة ، يقول :
سمعت يحيى بن معين ، يقول : من لم يكن سمحا في الحديث ، كان كذابا ، فقيل له : وكيف يكون
سمحا قال : إذا شك في الحديث تركه .
قال : وسألت يحيى بن معين : كم كتبت من الحديث يا أبا زكريا ؟ قال : كتبت بيدي هذه ستمائة
ألف حديث ، قال أحمد : وإني لأظن أن لمحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمائة ألف .
حدثنا الحسن بن عثمان التستري قال : سمعت أبا زرعة الرازي ، يقول : وسمعت محمد بن الفضل
الحمد باذي يقول : سمعت أبا قلابة الرقاشي يقول : قالا : سمعنا علي بن المديني ، يقول : دار الحديث
الثقات على ستة ، فذكرهم ثم قال : ما شذ عن هؤلاء يصير إلى اثني عشر ، فذكرهم ، ثم صار
حديث هؤلاء كلهم إلى يحيى بن معين - قال أبو زرعة : ولم ينتفع به ، لأنه كان يتكلم في الناس .
هامش
( 1 ) من محلات بغداد .